X أغلق
X أغلق
أسعار العملات
100 ين ياباني 3.2769
جنيه استرليني 4.7464
جنيه مصري 0.2029
دولار امريكي 3.607
دينار اردني 5.0894
يورو 4.2869
حالة الطقس
الجولان 30°-18°
القدس 32°-21°
الناصره 38°-25°
النقب 35°-21°
ايلات 41°-29°

ليست المشكلة مع الإضراب كإضراب .. ولا مع أسبابه - لـ بكر زعبي

| 2015-11-19 08:00:29

يشهد الداخل الفلسطيني اليوم إضرابًا شاملًا أقرته لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية احتجاجًا على القرار الإسرائيلي بحظر الحركة الإسلامية (الجناح الشمالي) وإخراجها ع القانون .. نحن  نلجأ إلى الإضراب لأن وسائل النضال والاحتجاج لدينا محدودة جدًا، واخراج حركة سياسية لها ثقلها في مجتمعنا عن القانون أمر جلل ولا نستطيع تمريره مرور الكرام رغم تيقننا أن القرار أصلًا ضعيف ولا يستند على أدلة حقيقية، وفي الغالب سيسقط لاحقًا في المحكمة العليا ..

مشكلتنا، أن الإضراب نفسه ورغم كونه وسيلة احتجاج، إلّا أن تأثيره على اسرائيل كدولة نحن مواطنيها ليس بحجم المفهوم العام للإضراب الشامل بالعالم، فأولا العمال والموظفين الذين يعملون في مؤسسات حكومية وأماكن تابعة لليهود بشكل عام وحتى طلاب الجامعات والكليات لا يلتزمون بالإضراب، وحقًا لديهم العذر، خصوصًا في هذا العصر الذي لا تتميز فيه روح الشارع الإسرائيلي بشيء كتميزها بالعنصرية، فاحتمال كبير أن اضرابهم سيتسبب لهم مشاكل قي العمل أو في تعليمهم بالنسبة لطلاب الجامعات والكليات ..

ليست المشكلة مع الإضراب كإضراب .. ولا مع أسبابه - لـ بكر زعبي

 

بكر جبر زعبي

 

أما إضراب المحال التجارية بالبلدات العربية، والذين أيضا لا يلتزمون جميعًا فيه، فهو إضراب داخلي لا يؤثر تقريبًا بشيء على هذه الدولة ولا يحركها .. يعني ما عدا بعض التجار اليهود وبعد رواد البلدات العربية من اليهود محبي "الحمص والفول والكنافة".

وأخيرًا، وأكثر ما يثير الجدل، إضراب المدارس والمؤسسات التربوية، هو مهم حتى لو أنا على يقين بأنه لا يهز الدولة ولا يؤثر عليها بشكل حقيقي، على الرغم من ادعائاتهم في وزارة المعارف وغيرها من الجهات أن هذا يقلقهم على مصلحة الطلاب، نحن نعلم جيدًا أن مصلحة طلابنا لا تهمهم، والتقصيرات في الميزانيات وفي كل شيء أكبر اثبات على ذلك .. يبقى جانب الطلاب وأهاليهم، الأهالي بغالبيتهم يتقبلون الإضراب على مضض، منهم لأن هذا قد يؤثر على برنامجهم اليومي بسبب عملهم واعتيادهم أن ابنائهم في هذه الساعات يجب أن يكونوا في المدارس، ومنهم لأنهم يفضلون أيام الدوام المدرسي وأصلا ينتظرون انتهاء العطل الرسمية باشتياق بسبب الفوضى التي يتسببها الأطفال بساعات الصباح في المنزل، وطبعًا هنالك من يتفهم ويتقبل بل ويشرح لأولاده وبناته عن سبب الإضراب وأهمية، وهذه للأمانة، فئة صغيرة جدًا ..

أما جانب الطلاب وهو الأهم، نحن كما غالبية مجتمعات العالم، لدينا مشكلة مع المدرسة، غالبية الطلاب لا يحبون المدرسة ولا يشعرون بالإنتماء لها، وبالتالي الإضراب بالنسبة لهم هدية وفسحة لطيفة، لست مختصًا في هذا الموضوع وأصلا لسنا بصدد فحص مكان الخلل، إذا كان المدارس وطواقمها ونهجهم، أو المناهج التعليمية، أو الأهل أو الطلاب نفسهم، أو حتى هذا العصر المجنون الذي وصلنا إليه، ولكن فعلًا ولأن الإضراب للطلاب كما ذكرنا سابقًا لن يؤثر على الدولة التأثير الذي نظنّه، ولأن الطلاب نفسهم لا ينظرون للإضراب سوى فسحة لطيفة، ربما هنالك طرق أخرى مثل الالتزام بالدوام مع تخصيص دروس التوعية والتوجيه حول سبب الاحتجاج ولكن حتى هذه الطريقة قد لا تجدي، لا سيما وأن المدارس مراقبة وقسم منها مسيّس وغالبيتها لا تفضل أن "تزعل" الدولة، لذلك غير مستعدة لتقديم محاضرات التوعية هذه .. الموضوع جدًا معقد ويحتاج بحثًا مهنيًا للوصول لطريقة الحل الأمثل ولكن المؤكد أنها ليست الإضراب هكذا ..

رغم كل ذلك، ولأن لا وسيلة بين أيدينا حاليًا، واجبنا الالتزام الآن واحترام قرارات لجنة المتابعة والقيادات العربية .

بكر جبر زعبي- رئيس تحرير موقع "مرج ابن عامر" ، محرر موقع "بـُكرا"

 

 

أضف تعقيب