X أغلق
X أغلق
أسعار العملات
100 ين ياباني 3.2769
جنيه استرليني 4.7464
جنيه مصري 0.2029
دولار امريكي 3.607
دينار اردني 5.0894
يورو 4.2869
حالة الطقس
الجولان 30°-18°
القدس 32°-21°
الناصره 38°-25°
النقب 35°-21°
ايلات 41°-29°

حكومة نتنياهو الجديدة .. السير في حقل من الالغام والقتال على كل الجبهات

| 2015-05-09 15:31:15

ليس مرجحا أن يجد بنيامين نتنياهو كثيرا من الراحة في الداخل أو في الخارج في رابع فترات رئاسته لحكومة إسرائيل بعد أن أمضى ستة أسابيع في تشكيل حكومة أغلبيتها في الكنيست مقعد واحد. 

ويقول محللون إن نتنياهو الذي توجد خلافات بينه وبين حلفاء إسرائيل في الغرب بسبب وجهات نظره تجاه الفلسطينيين وإيران يمكن أن يواجه اضطرابا وصعوبات على نحو مماثل في مجال التشريع في الداخل في وقت ليس منتظرا بالضرورة أن يوافق فيه ائتلافه ذو الميول اليمينية والمكون من خمسة أحزاب على مختلف مشروعات القوانين التي تتقدم بها الحكومة. 

وبعد أن توصل لاتفاق تشكيل الائتلاف مساء الأربعاء قبل ساعتين فقط من انقضاء المهلة المحددة لذلك، لم يخف الزعيم اليميني أنه كان يتمنى لو أن الأغلبية التي تتمتع بها حكومته كانت أكثر من 61 مقعدا في الكنيست المكون من 120 مقعدا. 

 


حكومة نتنياهو الجديدة .. السير في حقل من الالغام والقتال على كل الجبهات


وقال في تصريحات نقلها التلفزيون "أكثر من 61 رقم أفضل بكثير"، ملمحا إلى أنه قد يسعى لإضافة أحزاب أخرى للائتلاف مع الوقت. 

وترك مساعدو نتنياهو الباب مفتوحا أمام حكومة "وحدة وطنية" تضم زعيم يسار الوسط إسحق هرتزوغ ربما من خلال عرض منصب وزير الخارجية عليه. 

وقال عموتس عسائيل من معهد (شالوم هارتمان) الإسرائيلي الليبرالي "من الصعب القول بالضبط إلى متى سيستمر (الائتلاف) لكنه ليس قادرا على البقاء". 

وأضاف "سيكون قصير العمر ومكبلا بالصعوبات وسينتهي باتفاق وحدة مع هرتزوغ".

 

واوضح إن ما قد يؤذن بشراكة جديدة هو توصل إيران لاتفاق نووي مع القوى العالمية في المحادثات التي تنتهي يوم 30 جزيران (يونيو) القادم ، "ما يجعل التيار الرئيسي في إسرائيل يشعر بأنه عرضة للخطر وتعرض للخيانة وضعيف". 

وهرتزوغ سليل عائلة بها عدد من رجال الدولة إذ كان والده رئيسا لإسرائيل وسفيرا في الولايات المتحدة وكان عمه وزيرا للخارجية. ويمكن أن يكون مبعوثا له ثقله إلى إدارة أوباما التي أغضبتها ضغوط نتنياهو المناوئة لإيران. 

لكن هرتزوغ أبدى يوم الخميس رفضا لفكرة الوحدة مع الحكومة الجديدة عندما قال لراديو الجيش الإسرائيلي "هذه حكومة مجردة من المسؤولية والاستقرار وأي فرصة للحكم". 

وقال "لا أنوي العمل كإطار خامس إضافي أو مثقاب أو سدادة ثقوب لبيبي نتنياهو... بل أنوي أن أحل محل نتنياهو وأنوي قيادة معارضة مقاتلة". 

إلا أن ذلك قد لا يكون يسيرا على هرتزوغ أخذا في الاعتبار أن المشرعين الآخرين خارج الحكومة يمثلون أطيافا شديدة التضارب بدءا من عرب مناهضين للصهيونية وانتهاء بوزير الخارجية السابق اليميني المتطرف أفيجدور ليبرمان. 

* وحدة صعبة المنال 

كذلك لن يكون التماسك البرلماني يسيرا على نتنياهو خاصة فيما يتعلق بمشروعات قوانين خلافية مثل مشروع قانون سيرسي هوية إسرائيل كدولة يهودية وهو مشروع أثار انزعاج الأقلية العربية البالغة نسبتها 20 في المئة في إسرائيل وكذلك الحلفاء الغربيين. 

متزعم هذا التشريع هو حزب (البيت اليهودي) اليميني المتطرف وثاني أكبر شريك في الائتلاف الذي يقوده حزب (الليكود) المحافظ. وتولى (البيت اليهودي) حقيبة وزارة العدل. 

لكن مصادر سياسية قالت إن الخلافات بين حزب (كلنا) الذي ينتمي لتيار الوسط والشريك في الائتلاف وبين (الليكود) ربما تعطل إقرار المشروع. 

والسعي للنجاة من اقتراعات سحب الثقة سيشغل مشرعي الحكومة في الكنيست. 

وكتب إيتان هابر المعلق السياسي بصحيفة (يديعوت أحرونوت) يقول أن الحكومة القادمة "ستضطر للقتال دبلوماسيا مع العالم كله تقريبا وربما تضطر أيضا للقتال عسكريا" مع أعداء إسرائيل الكثر. 

ولم يرد ذكر للفلسطينيين ولا لمحادثات السلام التي انهارت قبل عام في اتفاقات الائتلاف التي أبرمها نتنياهو مع الأحزاب الأربعة الأخرى. 

ويؤيد كل من حزب (الليكود) و(البيت اليهودي) بشدة الاستيطان في أراض محتلة يسعي الفلسطينيون لإقامة دولة عليها، بينما يركز شركاء نتنياهو الآخرون على قضايا دينية واقتصادية. 

* أكثر التشريعات إثارة للجدل 

ومن المتوقع أن يؤدي الائتلاف اليميني الجديد بزعامة نتنياهو اليمين الدستورية ويتولى السلطة يوم الأربعاء. 

وفيما يلي عرض لبعض أكثر التشريعات إثارة للجدل والتي اتفق نتنياهو وشركاؤه في الائتلاف على بحثها وفقا لمصادر ووثائق. 

ورغم وجود التزام ببحث الاقتراحات فإن إقرار أي تشريع قد يواجه صعوبة نظرا لأن الائتلاف يسيطر على 61 مقعدا فقط من بين 120 مقعدا في البرلمان (الكنسيت). 

وعبر دبلوماسيون أوروبيون وأميركيون عن قلقهم بشأن بعض الخطط التشريعية التي يرون أنها تقوم على التمييز أو تقيد الإشراف القضائي. 

وضع حزب (البيت اليهودي) اليميني مسودة قانون للحد من التبرعات الخارجية للمنظمات غير الحكومية في إسرائيل. ويحصل كثير من المنظمات غير الحكومية التي تعمل في إسرائيل على تمويل من مؤسسات في أوروبا والولايات المتحدة وغيرهما. 

وتقترح المسودة فرض ضريبة على مثل هذا الدخل ما لم يكن لوزير الدفاع ولجنة برلمانية للشؤون الأمنية رأي آخر. 

ويتعهد اتفاق الائتلاف بين حزب (الليكود) بزعامة نتنياهو وحزب (البيت اليهودي) بدعم الحكومة لمسودة القانون التي يقول منتقدون لها إنها تهدف إلى عرقلة عمل جماعات مؤيدة للفلسطينيين وتلك التي تعارض المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة. 

وتم اقتراح إجراءات للحد من سلطة المحكمة العليا الإسرائيلية. وتسمح مسودة قانون يدعمها (الليكود) و (البيت اليهودي) للأغلبية المطلقة في البرلمان بإلغاء أي قرار صادر عن المحكمة العليا بعدم قانونية أي تشريعات إسرائيلية. 

وتسعى مسودة أخرى للحد من قدرة المحكمة على إلغاء التشريعات بالنص على أن يصدر مثل هذا الحكم بموافقة أغلبية ثمانية من بين قضاة المحكمة العليا البالغ عددهم 15 قاضيا. 

وأثارت قرارات للمحكمة العليا غضب أحزاب يسارية ويمينية على مدى سنوات. وأثارت المحكمة غضب حكومة نتنياهو السابقة عندما ألغت قانونا كان يسمح للسلطات باحتجاز المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين دون محاكمة. 

ويرغب شركاء لنتنياهو من اليمين المتطرف في توسيع لجنة تعينها الحكومة لاختيار القضاة وذلك لضمان أن يكون عدد النواب في اللجنة أكبر من عدد القضاة. 

وطلب نتنياهو من شركائه في الائتلاف التصويت لصالح كل الإجراءات التي اقترحتها حكومته لكبح جماح قنوات تلفزيونية إسرائيلية ووسائل إعلام أخرى وتطالب بأن تحصل على تراخيص من الحكومة للعمل. 

واقترح (الليكود) قانونا ينص على أن إسرائيل دولة يهودية. وقدم التشريع العام الماضي لكنه لم يحصل قط على موافقة نهائية. ويتعهد اتفاق الائتلاف الحالي بإعادة صياغة هذا التشريع والسعي لموافقة البرلمان عليه. 

وعارض الرئيس الإسرائيلي القانون الذي يقول إنه يتعارض مع ميول الأباء المؤسسين لإسرائيل. وتعارض الأقلية العربية في إسرائيل والتي تمثل 20 في المئة من السكان الاقتراح بشدة أيضا لأنهم يرون فيه تمييزا ضدهم. 

واقترح أعضاء في حزب (البيت اليهودي) ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة. ويعارض نتنياهو هذه الخطوة التي قد تلقى معارضة شديدة من حلفاء إسرائيل الكبار في الغرب. 

ويقضي الاتفاق بين نتنياهو و(البيت اليهودي) بأن تتخذ الحكومة خطوات لإضفاء الشرعية على مواقع استيطانية غير مرخصة في الضفة الغربية. ويقول إن لجنة ستشكل لوضع الاقتراحات في غضون 60 يوما من تولي الحكومة السلطة بهدف تقنين وضع المستوطنات التي ربما بنيت دون تراخيص مناسبة.

 

 

أضف تعقيب