X أغلق
X أغلق
أسعار العملات
100 ين ياباني 3.2769
جنيه استرليني 4.7464
جنيه مصري 0.2029
دولار امريكي 3.607
دينار اردني 5.0894
يورو 4.2869
حالة الطقس
الجولان 30°-18°
القدس 32°-21°
الناصره 38°-25°
النقب 35°-21°
ايلات 41°-29°

التنبؤ بالزلازل- لغز يثير فضول العلماء

| 2013-01-19 11:50:00

رغم امتلاك العلماء عدة شواهد تساعدهم في التنبؤ بالزلازل قبل وقوعها، إلا أنهم ما زالوا بعيدين كل البعد عن تحديد موعد حدوثها بدقة. لكن ذلك قد يصبح أمرا ممكنا بواسطة مراكز متطورة لرصد الزلازل تساعد الباحثين على التنبؤ به.  "إذا كنت تريد أن تعرف ما يحدث في باطن الأرض، فليس أمامك خيار آخر سوى جمع البيانات". هذا ما يقوله خبير الزلازل بيرند شنور. إن الوصول إلى مركز الأرض عبر عمليات الحفر أمر غير ممكن. ومع ذلك فإن الإمكانية متاحة، للاطلاع على ما يحدث في باطن الأرض من خلال شبكة (Integrated Plate boundary Observation Chile) المعروفة اختصارا بـ IPOC.

والشبكة عبارة عن محطات رصد تتميز بكفاءة عالية، فهي قادرة على تسجيل ما يصل إلى 100 قراءة في الثانية الواحدة. وقد تم بناء هذه الشبكة بمساهمة ألمانية في شمال تشيلي، وهي واحدة من أكثر المناطق التكتونية إثارة للاهتمام وأكثرها نشاطا في العالم. فهنا تلتقي طبقة نازكا Nazca بطبقة أمريكا اللاتينية، ويتسبب هذا في حدوث الهزات الأرضية العنيفة في بعض الأحيان. وفي العقود الأخيرة وقعت أكبر الزلزال في جنوب ووسط البلاد، أما آخرها فكان في فبراير من عام 2010 بالقرب من مدينة كونسبسيون.

ويختلف الوضع في شمال تشيلي، إذ إن لوحة مدينة أريكا وانتوفاجاستا على الحدود مع بيرو والتي تمتد على مسافة 400 كيلومترا، لم تتحرك بشكل ملحوظ على مدى الـ 120 عاما الماضية، ومع ذلك فإن العلماء يتوقعون وقوع هزة قوية قريبا في هذا المكان بالضبط. وكما يوضح شنور: "إننا نتحدث عن وجود فجوة الزلزالية، وكلما كانت الفجوة كبيرة، أي كلما طالت الفترة الزمنية التي لم تتحرك فيها الأرض، فإن احتمال وقوع زلزال يكبر." ورغم أن موعد وقوع الزلزال على وجه التحديد غير معروف، إلا أن القياسات التي يتم إجراؤها، سوف تساعد العلماء على وضع التصور الأقرب لدورة الزلزال، وهذا سيساعد بدوره على التوصل إلى أفكار من شأنها المساهمة في تأمين حياة السكان في مناطق الزلازل.   بيانات متاحة للجميع غير أن مشروع IPOC ليس ألمانيا بصورة بحتة، إذ إن مركز GFZ في بوتسدام يمول 15من محطات الرصد طويلة الأمد البالغ مجموعها 20 محطة، ويشارك في التمويل أيضا الفرنسيون والأميركيون. إن دراسة الحركات التي تحدث تحت سطح الأرض، لا يمكن أن تتم بشكل جيد سوى في مناطق قليلة من العالم، ومنها منطقة في أتاكاما الشديدة الجفاف. وبحسب شنور فإن "عدد السكان في هذه المنطقة الصحراوية قليل، ويمكن القول بأن تلك المنطقة تعتبر من الناحية العملية فارغة. إن تشغيل هذه المحطات في أي بلد آخر سيكون أكثر صعوبة، ولم يكن إجراء القياسات ممكنا دون تشويش خارجي."

إن البيانات التي تجمع في شيلي ترسل في نفس اللحظة تقريبا إلى مركزGFZ. وهذه البيانات لا تساعد الباحثين في بوتسدام على تحديد موقع الزلازل فحسب، وإنما أيضا على تحديد المصادر وتحليل المشكلات وفحص مواقع الضغط في القشرة الأرضية. وكما يقول خبير الزلازل شنور، فإنه يتم وضع نماذج ومقارنتها بالبيانات الجديدة. "وهذه المعلومات متاحة للجميع، إذ إن بناء المحطة تم بعد جهد كبير، لذا فالبيانات ينبغي أن تكون متاحة لكل من يستطيع الاستفادة منها للأغراض العلمية. وهذا يجعل كل تلك الجهود مجدية في نهاية المطاف".

أضف تعقيب