X أغلق
X أغلق
أسعار العملات
حالة الطقس
الجولان 24°-13°
القدس 26°-16°
الناصره 31°-15°
النقب 30°-10°
ايلات 35°-22°

بذكرى شهداء ثورة البراق ، كيف وقعت ثورة البراق ومن شهدائها ؟

| 2013-06-17 20:28:00

بكر زعبي

يصادف اليوم 17.6 تاريخ إعدام ثلاثة الشهداء في عام 1929 الذين أعدمتهم القوات الإنجليزية بعد ثورة البراق ، وفي هذه المناسبة الحزينة المهمة نقدم لكم زوار موقع المرج معلومات عن هذه الأحداث المهمة في تاريخ شعبنا الفلسطيني .

 

مع تزايد تدفق المهاجرين اليهود إلى فلسطين برعاية بريطانية ،تصاعدت الاعتداءات الصهيونية على حائط البراق الذي شكل بؤرة الاستهداف اليهودي كما أوضحته في حلقات سابقة .



يعود تسلسل الأحداث إلى عام خمسة وعشرين ،عندما وقع أول صدام بين العرب واليهود ،بسبب تعديات هؤلاء على حائط البراق ،بعد عامين من ذلك حاول البريطانيون التحايل لتثبيت حقوق مزعومة لليهود في الحائط ،فقام حاكم مقاطعة القدس الإنجليزي ،بإعلام رئيس المجلس الإسلامي الأعلى ،أنه لن يسمح بالذهاب إلى حائط البراق حفاظا على الأمن العام ،وتحديدا في ساعات معينة ،لأن اليهود اعتادوا أن يجتمعوا في تلك الأوقات لأجل الصلاة .



رفض رئيس المجلس التحرك ،في كتاب مفصل اعترض فيه على الذرائع التي ساقها الحاكم الإنجليزي مبينا أن منع المسلمين من دخول الحرم والتوجه إلى حائط البراق يمنح اليهود حقوقا ليست لهم في المكان ،فضلا عن أنه يثير عواطف المسلمين ،وتم   إحباط المسعى البريطاني.

 

فيديو يتحدث قصة الثورة ، ثورة البراق (لم لا يفضل القراءة)




لكن اليهود واصلوا الاستفزازات والتجمع أمام الحائط ،ووقعت صدامات محدودة جديدة سنة ثمان وعشرين اضطرت بعدها الحكومة البريطانية إلى إصدار كتاب أبيض يدعو للحفاظ على الحالة الراهنة لحائط البراق والاعتراف للمسلمين بحقهم في ملكيته.

مع مطلع العام تسعة وعشرين تصاعدت التحركات البريطانية لتنفيذ وعد بلفور بتسهيلات واسعة لتدفق المهاجرين اليهود الصهاينة إلى فلسطين ،وبمصادرة الأراضي لصالح الاستيطان اليهودي .

استشعر الصهاينة أنهم يملكون القوة والدعم البريطاني ،فأطلقوا في آب أغسطس من العام المذكور مظاهرة ضخمة في تل أبيب ،خرج المشاركون فيها "الحائط حائطنا" ودعوا إلى التوجه نحو القدس في اليوم التالي ،وبالفعل انطلقت في الموعد المحدد مظاهرة كبيرة لليهود في بيت المقدس ،وتوجهت نحو حائط البراق ،مع تكرار الهتاف :الحائط حائطنا ،وقاموا بتركيز أدوات خاصة بهم قرب الحائط.



صادف اليوم التالي عيد المولد النبوي ،الذي اعتاد المسلمون الاحتفال به في الحرم القدسي الشريف، وقد جاءت جموع كبيرة منهم للاحتفال بالمناسبة .

بعد أداء صلاة الظهر انطلق المصلون إلى حائط البراق ،وهناك استمعوا إلى خطبة من الشيخ حسن أبو السعود ،تبين فيها الأخطار التي تتهدد المقدسات الإسلامية ،فقام المتظاهرون بتحطيم منضدة لليهود أمام حائط البراق ،وأخرجوا من فجواته الأوراق التي وضعها اليهود فيها.



تجددت الإصتدامات الدامية في اليوم التالي ،فسارعت قوات الاحتلال البريطاني إلى التدخل لصالح الصهاينة واعتقلت عددا من الشباب العرب استمرت الصدامات متفرقة ،فيما تواترت الأنباء عن نية الصهاينة الاستيلاء على حائط البراق ،فاندفعت أعداد كبيرة  من أهالي مدن وقرى فلسطينية إلى بيت المقدس يوم الجمعة ،الثالث والعشرين من الشهر الثامن لعام تسعة وعشرين ،لأداء الصلاة في الحرم القدسي ،وحماية البراق.

تسلح الفلسطينيون بالعصي والهراوات ،ولدى خروجهم من صلاة الجمعة وجدوا تجمعا من الصهاينة يتحداهم فاندلعت مواجهات عنيفة ،تدخلت فيها القوات البريطانية مطلقة النار على العرب ،ودفعت بالمصفحات إلى المدينة، فيما حلقت الطائرات في الجو لإرهاب المقدسيين ،الذين تمترسوا في المدينة والحرم للدفاع عنهما.



ومع وصول أبناء القدس،إلى بقية أنحاء فلسطين ،اندلعت ثورة البراق ،حيث هاجم الشبان الفلسطينيون ،المستعمرات الصهيونية ومراكز البوليس البريطاني ،وتمكنوا من تدمير ست مستعمرات تدميرا كاملا .

مما صعد أوار الثورة مهاجهة اليهود لمسجد عكاشة القديم في القدس ،تدنيسه،وكذلك التدخل السافر للقوات البريطانية ضد العرب ،شملت أحداث الثورة معظم مدن فلسطين ،وتركزت أعنف المواجهات في الخليل ونابلس وبيسان وحيفا وصفد واستمرت فعاليات الثورة فيها نحو عام كامل .



قتل في أحداث ثورة البراق مئة وثلاثة وثلاثون صهيونيا ،واستشهد مئة وستة عشر مواطنا فلسطينيا واعتقلت سلطات الانتداب تسعمائة مواطن فلسطيني،أصدرت أحكاما بالإعدام على سبعة وعشرين منهم ،ونفذته في ثلاثة منهم هم الشهداء:" محمد جمجوم،فؤاد حجازي ، عطا الزير".

 

إستمعوا للأغنية :)





وطبقت السلطات البريطانية عقوبات جماعية على المدن والقرى الفلسطينية ما أظهر أن العرب في فلسطين ،يواجهون عدوين متلاحمين هما "الانتداب البريطاني والعدو الصهيوني ".

أكدت ثورة البراق أن الشعب الفلسطيني مستعد للدفاع عن أرضه ،وبتأثير الثورة،جاءت لجنة (شو) إلى فلسطين ،وأوصت بعد مئة يوم من عملها بتخفيف الهجرة اليهودية إلى فلسطين ،وأكدت أن البراق ملكية إسلامية ،لا حق لليهود فيه ، ولكن بعد ذلك كانت النكبة فأخد حائط البراق وسلبت من الشعب الفلسطيني نحو 80% من أرضه ، لتبقى ثورة البراق ذكرى حزينة وبنفس الوقت تدعو للفخر لأبناء هذا الشعب. 

 

 

 

نبذة عن الشهداء

 

فؤاد حجازي

ولد في مدينة صفد- شمال فلسطين عام 1904. تلقى دراسته الإبتدائية في مدينة صفد ثم الثانوية في الكلية الإسكتلندية واتم دراسته الجامعية في الجامعة الأمريكية في بيروت.

شارك فؤاد حسن حجازي مشاركة فعالة في مدينته في ثورة البراق وقد اقرت حكومة الإنتداب حكم الإعدام على كل من ، فؤاد حجازي ، عطا الزير ومحمد جمجوم ، كان فؤاد حسن حجازي الأول من بين المحكومين الثلاثة واصغرهم سناً.



محمد خليل جمجوم
محمد خليل جمجوم ولد بمدينة الخليل عام 1902م وتلقى دراسته الابتدائية فيها. أكمل دراسته الجامعية في الجامعة الأمريكية ببيروت وشارك في الأحداث الدامية التي تلت ثورة البراق ضد مواطنين يهود في زمن الانتداب البريطاني على فلسطين.

عرف محمد خليل جمجوم بمعارضته للصهيونية وللانتداب البريطاني. جعلت مشاركته في مذبحة 67 يهوديا خليليا القوات البريطانية تقدم على اعتقاله في 1929م مع 25 من العرب الفلسطينيين وقد حوكموا جميعاً بالإعدام الإ ان الأحكام تم تخفيفها إلى مؤبد الا عن ثلاثة وهو منهم

 


عطا الزيـر

ولد في مدينة الخليل- فلسطين عام 1895م
عمل عطا احمد الزير في عدة مهن يدوية واشتغل يالزراعة وعرف عنه منذ الصغر جرأته وقوته الجسمانية.
كانت له مشاركة فعالة في مدينته في ما  ثورة البراق سنة 1929 فأقرت حكومة الإنتداب حكم الإعدام عليه مع كل من: فؤاد حسن حجازي ومحمد خليل جمجوم وقد كان الزير أكبر المحكومين الثلاثة سنا.

وفي يوم الثلاثاء 17/6/1930 تقرر إعدام الثلاثة، وكان تطبيق حكم الإعدام شنقاً في في سجن القلعة بمدينة عكا على الرغم من الإستنكارات الإحتجاجات العربية.

 




رسالة مؤثرة ولاذعة للعرب والمسلمين

 

وقد سمح لم أن يكتبوا رسالة في اليوم السابق لموعد الأعدام وقد جاء في رسالتهم :  الآن ونحن على أبواب الأبدية، مقدمين أرواحنا فداء للوطن المقدس، لفلسطين العزيزة، نتوجه بالرجاء إلى جميع الفلسطينيين، ألّا تنسوا دماؤنا المرهقة وأرواحنا التي سترفرف في سماء هذه البلاد المحبوبة وأن تتذكروا أننا قدمنا عن طيبة خاطر  أنفسنا وجماجمنا لتكون أساسا لبناء استقلال أمتنا وحريتها وان تبقى ألأمة مثابرة على اتحادها وجهادها في سبيل خلاص فلسطين من الأعداء وان تحتفظ بأراضيها فلا تبيع للأعداء منها شبرا واحدا، وإلا تهون عزيمتها وأن لا يضعفها التهديد والوعيد، وان تكافح حتى تنال الظفر. ولنا في آخر حياتنا رجاء إلى ملوك وأمراء العرب والمسلمين في أنحاء المعمورة، ألا يثقوا بالأجانب وسياستهم وليعلموا ما قال الشاعر بهذا المعنى (ويروغ منك كما يروغ الثعلب) وعلى العرب في كل البلدان العربية والمسلمين أن ينقذوا فلسطين مما هي فيه الآن من الآلام وان يساعدوها بكل قواهم. وأما رجالنا فلهم منا الامتنان العظيم على ما قاموا به نحونا ونحو امتنا وبلادهم فنرجوهم الثبات والمتابعة حتى تنال غايتنا الوطنية الكبرى. وأما عائلاتنا فقد أودعناها إلى الله والأمة التي نعتقد أنها لن تنساها، والآن بعد أن رأينا من امتنا وبلادنا وبني قومنا هذه الروح الوطنية وهذا الحماس القومي، فإننا نستقبل الموت بالسرور والفرح الكاملين ونضع حبلة الارجوحة  بأعناقنا عن طيب خاطر فداء لك يا فلسطين، وختاماً نرجو أن تكتبوا على قبورنا: "إلى الأمة العربية الاستقلال التام أو الموت الزؤام وباسم العرب نحيا وباسم العرب نموت".



وقد قدم الشاعر الشعبي نوح ابراهيم مرثية للمحكومين الثلاثة وقد غنتها فرقة العاشقين ما زالت مشهورة حتى الآن.


وهذه كلمات الاغنيه

"من سجن عكا طلعت جنازة محمد جمجوم وفؤاد حجازي
جازي عليهم يا شعبي جازي المندوب السامي وربعه عموما  

 

محمد جمجوم ومع عطا الزير فؤاد الحجازي عز الذخيرة
أنظر المقدم والتقاديري بحْكام الظالم تيعدمونا
ويقول محمد أن أولكم خوفي يا عطا أشرب حصرتكم


ويقول حجازي أنا أولكم ما نهاب الردى ولا المنونا
أمي الحنونة بالصوت تنادي ضاقت عليها كل البلادي
نادوا فؤاد يا مهجة الفؤادِ قبل نتفرق تيودعونا بنده عطا من وراء البابِ
أختوا تستنظر منو الجوابِ

عطا يا عطا زين الشبابِ تهجم عالعسكر ولا يهابونَ
خيي يا يوسف وصاتك أمي أوعي يا أختي بعدي تنهمي لأجل هالوطن
ضحيت بدمي وكُله لعيونك يا فلسطينا

ثلاثة ماتوا موت الأسودِ جودي يا أمة بالعطا جودي
علشان هالوطن بالروح جودي لأجل حريتو يعلقونا
نادى المنادي يا ناس إضرابِ يوم الثلاثة شنق الشبابِ
أهل الشجاعة عطا وفؤادِ ما يهابوا الردى ولا المنونا"

 

 

 

 

أضف تعقيب