X أغلق
X أغلق
أسعار العملات
100 ين ياباني 3.2769
جنيه استرليني 4.7464
جنيه مصري 0.2029
دولار امريكي 3.607
دينار اردني 5.0894
يورو 4.2869
حالة الطقس
الجولان 30°-18°
القدس 32°-21°
الناصره 38°-25°
النقب 35°-21°
ايلات 41°-29°

هـــل الانســـــان مسيـّــــر أم مخيــــــــــــــر ؟

| 2013-03-12 08:54:51

هل الانسان مسير ام مخير ؟ سؤال محير بالفعل ولكن سوف نتحدث عنه بوضوح

إن الإنسان مخير عند نفسه في الدنيا : و هو مسؤول عن كل فشل او نجاح في حياته،

و يحاسب و يعاقب و يعاتب عن كل خطأ يقترفه، و يجازى عن كل فعل خير يقوم به.

- كذلك الإنسان مسير عند ربه في الآخرة : فهو من خلقه و يعلم متى يولد و اين، كيف

يعيش، و ما رزقه في الدنيا، و ما هي أفعاله الخيرة و الخاطئة، و هو بالنهاية يعلم كل شيئ

عن صنعته و هو من سوف يغفر له أو يسامحه عند الحساب في النهاية،

فالإنسان مسير و مخير , لإنه لو كان مسيرا فقط ,

لإنطلت على الله تعالى صفة الظلم و العياذ بالله , بالنتيجة لا يسّير الله سبحانه

و تعالى شخصا على سبيل المثال على طريق الشر , و في النهاية يدخله في

النار , لإنه سيكون ظالما له , فقد سّيره على طريق و حاسبة على ما سّيره عليه من شر .

و ان يكون مخيّرا فقط فهي صفة انتقاص لقدرة الله تعالى و العياذ بالله , فهو

الخالق سبحانه و تعالى , و لديه صحيفة الشخص من مولده و لغاية موته ,

و يعلم و يحيط بكل ما حول الشخص و بكل التفاصيل , و من جميع النواحي .

لهذا نصل إلى نتيجة :

ان الإنسان يتعاطى مع الحياة في ظروف معينة , مخيّر و مسّير , فيها ,

مسؤول عن بعض القرارات و راضخ لبعضها , فهو مسّير للولادة و الحياة و التعاطي معها ,

و مسّير بالتالي للمرض و الحوادث و الزواج و الفرح و الحزن الداخلي و غيره الكثير .

و مخيّر مثلا : في ارتكاب المعاصي و في الكثير من الإختيارات البسيطة ,

التي لا تؤثر بالضرورة على مصيرنا .

 

هـــل الانســـــان مسيـّــــر أم مخيــــــــــــــر ؟

 

و كل شيء بيد الله سبحانه و تعالى , و مهما كانت اختياراتنا بسيطة كانت

أم مصيرية أو أي شئ يؤثر علينا او نؤثر عليه في حياتنا فهو بعلم مسبق من

الله , و بعلم منه يبث كل شئ , فالله سبحانه يتركنا لخياراتنا و يحدد لنا تجاربنا بتسيّيره لنا ,

سبحانك إلهي ........

وأخيراً , نود أن نقدم أربع ملاحظات :

أولاً : إن الله يحث كل إنسان على الخير , ويرشده ليبعده عن الخطأ . سواء عن

طريق الضمير, أو المرشدين والآباء والمعلمين , وبكل عمل النعمة . ومع ذلك

يتركه إلى اختياره يقبل أو لا يقبل .

ثانياً : إن الله يتدخل أحياناً لإيقاف شرور معينة , ويمنع من ارتكابها .

وفى هذه الحالة لا يكون فضل لمن ترك هذا الشر , ولا يكون له ثواب .

هنا , من أجل الصالح , يسير الله الأمور بنفسه , أو يحول الشر إلى خير

. أما فى باقى أمور الإنسان العادية وتصرفاته فهو مخير ويملك إرادته .

ثالثاً : قد يفقد الإنسان إرادته بإرادته . أى أنه ربما بإرادته يستسلم لخطية معينة ,

إلى أن تصير عادة أو طبعاً , يخضع لها فيها بعد ويفعل ما يريده هذا الطبع , وكأنه أمامه بغير إرادة ..

وكنها عدم إرادة , تسببت عن إرادة سابقة , فعلها الإنسان وهو مخير .

رابعاً : إن الله سيحاسب كل إنسان فى اليوم الأخير , على قدر ما وهبه من عقل

وإدراك , وعلى قدر ما لديه من إمكاية وإرادة واختيار . ويضع الله فى اعتباره ظروف

الإنسان , وما يتعرض له من ضغوط , ومدى قدرته أو عدم قدرته فى الإنتصار على هذه الضغوط .

أضف تعقيب