X أغلق
X أغلق
أسعار العملات
100 ين ياباني 3.2769
جنيه استرليني 4.7464
جنيه مصري 0.2029
دولار امريكي 3.607
دينار اردني 5.0894
يورو 4.2869
حالة الطقس
الجولان 30°-18°
القدس 32°-21°
الناصره 38°-25°
النقب 35°-21°
ايلات 41°-29°

أسرار خسارة الوزن الزائد

| 2013-02-20 23:21:39

يؤثر الوزن الزائد في صحّة الجسم ونفسيّة الإنسان ومعنويّاته، إذ يجعله أسير المعاناة من مُعضلة إنقاص الكيلوغرامات الإضافية بشتى الطرق والوسائل. ومن حيث يدري المرء أو لا يدري، يغرق في دوّامة لا مجال للخروج منها، إذ يعلق في محاولات متكرّرة تبوء جميعها بالفشل، حينما يعجز عن خسارة الوزن الإضافي الذي إكتسبه على مرّ السنين أو بفعل الإفراط في الأكل أو بسبب مرض أو خمول وقلّة النشاط الجسديّ. لعلّ طرق تخفيف الوزن أشبه بضربات حظّ، تصيب مرّة وتخيب مرّات... لأنّ الإنسان لا يستطيع الإلتزام بنمط قاسٍ طوال حياته، مبنيّ على الإمتناع عن الأكل وممارسة الإفراط في الأكلالشاقة والخضوع لكل الطرق والوسائل التي تضمن صقل القوام ونحت الجسم والتنحيف. من جهة أخرى، هناك تقنيّات متعدّدة من شأنها أن ترسم نمط عيش صحيّ، وتساعد الشخص على التخفيف تدريجياً من وزنه الزائد ليستعيد رشاقته. كما توجد تقنيّات طبيّة وجراحيّة متخصّصة تعطي النتيجة الفعّالة في غضون وقت قصير نسبياً. وهي كلّها متاحة حتى يتمتّع كلّ إنسان بالجسم الذي يحلم به  ويسعى بكلّ ما أوتي له من مساعٍ للحصول عليه. يشرح الدكتور أنطوان أبي عبّود، الاختصاصيّ في الجراحة الترميم والتجميل، الشق الطبيّ الذي يكفل للمرء خسارة الوزن الزائد، بالإضافة إلى التقنيّات التجميليّة والماكنات الحديثة المتوافرة ضمن هذا المجال. كما تتطرّق إختصاصيّة التغذية مايا أبو جودة إلى الطرق البسيطة التي يمكن إعتمادها كنمط عيش وروتين حياة للتخلّص من الدهون والشحوم المتكدّسة.

بدانة ووزن زائد
يُحدق خطر السمنة الزائدة بحياة المرء، إذ يُحيلها ضحيّة التأثيرات السلبيّة، لما يشكّله الوزن الزائد من عبء جسديّ ونفسيّ. لا وجود للوزن المثاليّ، بل المهمّ التركيبة الجسديّة لكلّ شخص، بحسب ما يتناسب مع طوله وعضله وكثافة عظمه.
كثيرة هي مسبّبات الوزن الزائد، منها الركود وقلّة الحركة ونوعيّة الحياة والتغذية غير السليمة والحميات العشوائيّة، إضافة إلى العامل الوراثيّ والبيئة التي يترعرع فيها الإنسان.
ومن جهة أخرى، كثيرة هي أيضاً العواقب الصحّية والنفسيّة الناجمة عن المعاناة من الوزن الزائد. إذ إنّ الشحوم الإضافية والدهون المتكدّسة في الجسم قد تتسبّب بأمراض القلب والشرايين وأمراض السكّريّ والكوليستيرول والتريغليسيريد، إضافة إلى تصلّب الشرايين وإلتهابها. كما أنّ البدانة المفرطة تكون سبباً للإنعزال والخجل من مواجهة الآخرين، وقد تؤدّي إلى إنحطاط المعنويّات وخسارة الثقة بالنفس وتحطيم الصورة الذاتيّة وحبّ الذات.

ومن الملاحظ أنّ الرجال يكتسبون الدهون في البطن والمعدة والخصر مثل شكل التفاحة Apple Shape، فيما نلاحظ الوزن الزائد عند النساء في منطقة الردفين والفخذين والبطن والمؤخّرة مثل شكل الإجاصة Pear Shape.

حميات غذائية ورياضة
بادئ ذي بدء، لا بدّ من التنويه بأنّ الإعتدال في تناول الطعام، من حيث النوعيّة والكميّة، أمر ضروريّ بغية الحفاظ على القوام الرشيق. إذ يجب مراقبة الوزن والإنتباه إلى الوحدات الحرارية والإمتناع عن العادات المسيئة إلى عمليّة الأيض والهضم. ذلك أنّ الإنصياع للنزوات الغذائية وإشباع المعدة من كلّ ما يقع عليه النظر مضرّ للغاية لأنّ ثمنه باهظ، ألا وهو البدانة المفرطة.

تقول أبو جودة: «إنّ الماء ضروريّ للجسم والصحة عموماً، فيجب شرب ما بين ليتر ونصف إلى ليترين يومياً لتأمين حاجات الجسم. لكن، يكون ذلك بعيداً عن أوقات تناول وجبات الطعام الأساسيّة التي هي ثلاث ولا يجوز الإستغناء عن أيّ منها. إضافة إلى ذلك، من المفضّل تناول الطعام بهدوء ورويّة ومضغ المأكولات جيّداً لتسهيل الهضم».
لكن نوعيّة المأكولات وطريقة طهوها تؤثران أيضاً في وزن الشخص. تضيف أبو جودة: «على المرء أن يعرف كيف يختار الأكل، لذلك من المحبّذ تناول الطعام الغنيّ بالألياف مثل الخضار والفاكهة. كما من المستحسن إستخدام طرق طهو من شأنها أن تساعد على التخفيف من كميّة الدهون وعلى التخلّص من الشحوم المكدّسة. لذلك، إنّ إعتماد الشيّ والطهو على البخار والسلق عوضاً عن القلي، وإزالة الدهن الظاهر في اللحوم قبل طهوها، والإبتعاد عن الدهون المشبّعة كالسمنة والزبدة والإستعاضة عنها بزيت دوّار الشمس أو زيت الزيتون، كلّها تخفف من البدانة ومن الوزن الزائد». ترى أبو جودة أنه «من الممكن أيضاً إستبدال المأكولات الكاملة الدسم بتلك الخالية من الدسم أو التي تحمل عبارة Light  أو Diet. من جهة أخرى، يجب التخفيف قدر المستطاع من تناول المشروبات الغازية والأطايب والسكريات والحلويات العربية والحلوى على أنواعها، التي هي المصدر الغذائي الأبرز للسُمنة».
لذلك من المهمّ أن يصبح النظام الغذائيّ أكثر من ريجيم أو حمية للتنحيف، بل يجب أن يصير نمط عيش، يستطيع الإنسان من خلاله المعادلة ما بين الذي يدخل جسمه من وحدات حرارية وما يصرفه من طاقة ويحرقه من دهون.

أما من حيث ممارسة الرياضة، فيجب الإنتظام في الموضوع، أقلّه ثلاث مرّات أسبوعياً لمدة لا تقلّ عن ساعة. فالرياضة تصقل القوام وتشدّ العضل وتكسّر الدهون وتذوّب الشحوم وتنشّط الدورة الدمويّة وتحرق الوحدات الحراريّة، بالإضافة إلى كونها ترفع المعنويات وتحسّن الحالة النفسيّة.

ثمّة مناطق في الجسم تقاوم بشدّة المحاولات المتكرّرة للتخلّص من تراكم الشحوم فيها. لذلك لا يكفي فقط الالتزام بالحميات المنحّفة لأنها غير كفيلة بإزالة كلّ الدهون في الجسم. فالبدانة الموضعيّة أصعب من تلك تُحيط بكلّ الجسم. أوجد الإختصاصيون تمارين متخصّصة لتسريع التخلّص من الوزن الزائد في كل أنحاء الجسم، حسب الحاجة. يمكن الإنتساب إلى النادي الرياضي، أو ممارسة التمارين المعيّنة مع مدرّب خاص أو حتى المثابرة عليها في المنزل بمساعدة شريط فيديو أو كاسيت. إنّ المواظبة على الرياضة تعطي نتيجة فعّالة وإن ليس من المرّة الأولى! النحافة والرشاقة متلازمتان، فيمكن إعتماد تقنيّات رياضيّة وطرق مساعدة على الإسترخاء، مثل اليوغا وتمارين بيلاتس والجمباز والأيروبيك، إضافة إلى الرياضة القوية والمنشّطة لحركات القلب، للإسترخاء وتحضير الجسم للمرونة والليونة. من جهة أخرى، يمكن اللجوء إلى الطبيعة وممارسة العدو والمشي في العراء والسباحة والتزلّج، إضافة إلى اللعب بالكرة على أنواعها، مثل الفوتبول وكرة السلّة للتخفيف من البدانة.

أضف تعقيب