X أغلق
X أغلق
أسعار العملات
100 ين ياباني 3.2118
جنيه استرليني 4.6021
جنيه مصري 0.1975
دولار امريكي 3.574
دينار اردني 5.0368
يورو 4.0065
حالة الطقس
الجولان 30°-18°
القدس 31°-20°
الناصره 37°-22°
النقب 35°-20°
ايلات 39°-26°

شخصية المرج: المرحوم الأستاذ فيصل مصطفى زعبي من كفر مصر .. عامٌ على وفاته

| 2017-04-11 13:28:10

ضمن تقارير زاوية "شخصية مرج بن عامر" التي نكتب فيها كل فترة عن شخصية اجتماعية مهمة من قرى المنطقة، سنتحدث اليوم عن شخصية تركت أثرًا كبيرًا في مجتمعها، عن المربي فيصل مصطفى زعبي (أبو عنان) من كفر مصر، مدير المدرسة السابق والذي وافته المنية قبل عام من اليوم، بتاريخ 11.4.2016.

 

الاسم: فيصل مصطفى عبد القادر زعبي (أبو عنان)

توفي بتاريخ 11.4.2016 عن عمر ناهز الـ72 عامًا.

عمل لأكثر من 40 عامًا في سلك التربية والتعليم، تخرج من دار المعلمين في يافا فكان من أول المعلمين في المنطقة، وعمل في التدريس لعدة سنوات ثم أصبح مديرًا للمدرسة الابتدائية في كفر مصر، وتخرجت على يده أجيال عديدة كلها ما زالت حتى اليوم تذكره بكل الخير الممكن.

لم يتوقف الأستاذ فيصل عن التعلم، فقد أكمل تعليمه الأكاديمي حتى السنوات الأخيرة من عمره.

الأستاذ المرحوم فيصل هو الابن البكر لوالده المرحوم مصطفى عبد القادر زعبي مختار قرية كفر مصر، ولديه 19 أخًا و9 أخوات .. ومن بين أخوته أحمد زعبي رئيس المجلس الاقليمي بستان المرج، ومحمد زعبي المدير الإداري في الكلية العربية للتربية في حيفا  (دار المعلمين)، والحاج علي زعبي (أبو سامح) ورجل الأعمال عبد العزيز زعبي، والمحامي عبد القادر زعبي ومدير مدرسة كفر مصر الابتدائية الحالي حسن زعبي.

والعائلة المصغرة للمربي المرحوم أبو عنان تتكون من  زوجته الحاجة أم عنان، وابنيه عنان وعمران  وبناته الهام، أحلام وسهاد، وكل أولاده وبناته يحملون الألقاب الأكاديمية ويتميّزون في عملهم، وجميعهم متزوجون ولديهم أولادًا وبنات.

 

خلال حياته، كان المربي فيصل زعبي مثالًا يحتذى به في كل شيء، وهذا أمر يشهده الصغير قبل الكبير في كفر مصر وفي القرى المجاورة، فقد كان حريصًا على طلابه ومستقبلهم، وكان يقضي ساعات اضافية من وقته لأجل تعليمهم، يجبرهم على ذلك، فخرج كفاءات عالية جدًا، وكان حريصًا على بلده ومجتمعه، على  التآخي والمحبة، وحتى في الأمور التي تعتبر صغيرة كان مثالًا حقيقيًا، مثل أنه كان يوميًا وهو في طريقه للمدرسة، يلم كل الأوراق والنفايات التي تكون في طريقه على الشارع، أمام الطلاب ليحتذوا به، كان مثالًا حقيقيًا للمربي الذي يحب طلابه ويحب طاقم المعلمين، ولا يفرق بين طالب وطالب، ولا بين معلم وآخر، محبٌ لأرضه وبلده، وملتزم بدينه وأخلاقه .. كان شخصية نادرة في عصره.

 

ننقل بعض الكلمات التي كتبها قبل عام الصحافي بكر جبر زعبي (محرر موقع بكرا ورئيس تحرير موقع مرج بن عامر) عن خالهِ المرحوم الأستاذ فيصل زعبي (أبو عنان)

 ليس هنالك أي شك على أن مسألة الموت والحياة هي أمر طبيعي في حياتنا التي نعيشها، فهنالك أطفال يولدون وهنالك أشخاص

 يموتون، ومع رحيل كل شخص، ورغم إيماننا الكامل بأن هذه الدنيا فانية وأننا جميعًا سنسلك هذا الطريق، رغم كل هذا، نحزن كثيرًا عند الفراق، فكيف عندما يكون الشخص الذي فارقنا عظيمًا ومؤثرا وهامته كبيرة جدا؟ .. في حياتنا لا نعرف الكثير من هؤلاء الأشخاص الذين مع رحيلهم يتركون فراغًا كبيرًا وبنفس الوقت يتركون أثرًا كبيرًا على شريحة كاملة في المجتمع، على بلد بأكملها، هؤلاء عند رحيلهم يكون الحزن عليهم مختلف عن أي حزن، فهو حزن عليهم كأحباء وأقرباء، وحزن عليهم كأشخاص عظماء وحزن يضاهي كل الأحزان، على المجتمع الذي خسرهم .. هذا كلّه جزء من فاجعتنا برحيل الخال العظيم فيصل (أبو عنان) ، الأستاذ والمربّي العزيز جدًا ليس فقط على قلوبنا نحن كأهله وعائلته، بل على قلوب كل الناس، كل من عرفه على الإطلاق وهذه ليس مبالغة، إنما هي جزء مما رأيناه في الأيام السابقة من احتضان اجتماعي وحزن جلل.

الخال فيصل هو ذلك الشخص الذي كان مخلصًا لأبعد الحدود في كل شيء يعمله .. كان صادقًا ووفيا، كان القائد الذي نادرًا ما نرى أمثاله ..

الأستاذ الفيصل .. المربّي والمدير ..

الأستاذ فيصل (كما نادته البلد دائمًا)، هو الأستاذ الذي له الفضل على كل بيت في البلدة، وفي معظم البيوت هو من علّم الأب والابن والأم في قسم كبير من الحالات أيضًا ..

كان المربّي الحقيقي والمعلم المخلص، فأحب عمله لدرجة لا يمكن أن يصفها أحد، كان يبقينا ساعتين وأحيانًا أكثر في المدرسة، على حساب وقته الخاص ودون أن يحصل على أي مقابل ورغم امتعاضنا كأطفال وقتها على البقاء في المدرسة أكثر، كان يبقينا ويشدد على تعليمنا أكثر .. فكيف لا نشكره اليوم ونحن نعرف بعد أن كبرنا قيمة ما كان يفعله ..

كان المعلم والمدير المتفاني الذي خلال 40 عامًا من التعليم، ايام الإجازات المرضية التي خرجها يمكن عدّها على أصابع اليد ..

كان المربّي الذي يوميًا (وهذا أمر شهدته أنا وشهده كل سكان القرية)، كان يوميًا في طريقه من وإلى المدرسة يجمع كل الأوساخ في الطريق، أمام الطلاب والأهالي والجميع .. يوميًا ..

كان الأستاذ المحب للجميع، الذي لم نشعر يومًا أن يفضلنا كأقاربه على باقي الطلاب، بل كان معنا أكثر شدة وقسوة ..

كان يقسو حين توجب القسوة ويكون الأكثر حنانا حين يستلزم الأمر ذلك ..

كان المدير الذي أحبه كل الطاقم التربوي في المدرسة، أحبوه لدرجة البكاء حين تقاعد وحين رحل ..

كان الأستاذ المهني، الجاد في عمله، علمنا حب الأرض والبلد والانتماء لها، وكان حريصًا على التربية قبل التعليم لكن لم أرى أحدًا يحرص على التعليم كما حرص هو، كان أول المعلمين وأفضلهم ولا أقول هذا لأنه خالي ولا لأنه رحل، هذه الحقيقة التي لم أشهد أي جدل عليها ولم أسمع ..

أبو عنان، القائد والموجّه ..

لم أرَ بحياتي من شخصًا توافقيًا محبوبًا بين كل الناس على الإطلاق ولا تهز علاقته بالناس لا الأمور السياسية ولا غيرها، كخالي أبو عنان، كل المُحب والمحبوب للجميع على الإطلاق .. كان المثالي بكل شيء

كان إذا ما ذكرنا أي أحد بسوء أو بنقد حتى بالمزاح خلال جلوسنا معه، ينبهنا .. ويترك الجلسة إذا لم يتوقف الكلام "الفارغ (كما كان يصفه)"، عن الناس.

كان خالي ذلك الشخص الذي لا يقصّر في أخ أو أخت أو ابن أو بنت، الذي يحرص دائمًا على تقديم العطاء العظيم للجميع ..

كان إذا ما أردت أن تجلس معه، عليك أن تصون حديثك وتتكلم بشكل صحيح حتى لغويًا ونحويًا، فإذا اخطأت بمصطلح في العبرية أو العربية كان يرفض ان يبقيك على خطأك، حتى لو كنت أكبر منه سنًا، فيصحح لك الخطأ، كان معلمًا في بيته وفي المدرسة وفي كل مكان..

كان في كل مشكلة تقع خصوصًا إذا كان أحد أطرافها واحد أو مجموعة من اقاربه، كان يظهر وكأنه في صف الطرف الآخر، لأنه يعرف أنه "يمون" على أقاربه، فيسعى لحل المشكلة فورًا ..

كان مدير المدرسة الذي يشارك في كل شيء، فيكون أول المبادرين لتغسيل الموتى، وأي أجر من الله يحظى به من يقوم بذلك، كان الأستاذ الذي يقرأ الموالد النبوية، بطلاقته المعهودة وبراعته ..

كان قويًا عندما تلزم القوة، حازمًا في ساعة الحزم، شجاعًا وقت الشجاعة وحنونًا لدرجة الدموع في بعض المواقف، لم اعرف ولم أسمع عن شخصية تشبه شخصية خالي أبو عنان بكل صفاته ..

خسارتنا برحيل الخال أبو عنان – الخال فيصل مصطفى عبد القادر زعبي- الأستاذ والمعلم والمربّي والحاج والقائد والموجه – خسارتنا برحيله عظيمة جدا وكبيرة .. ولكن عزائنا فيه كبير أيضًا، فعزائنا فيه الأجيال العديدة والكثيرة التي تعلمت على يده وها هي اليوم تشكل نسيجًا للقرية، من عمال وموظفين ومسؤولين، من أكاديميين وغير أكاديميين، ربّانا جميعًا على محبة البلد والأرض والعادات الأصيلة والأخلاق .. عزائنا فيه أيضًا، السمعة الحسنة التي تركها لنا لنتغنى ونفتخر ونقتدي بها .. عزائنا فيه آلاف المعزين الذي وصلوا القرية وما زالوا، والذين اتصلوا وكتبوا وما زالوا، بالوفود والأفراد، الذي جاءوا وتحدثوا عنه وعن عظمته وقدره .. عزائنا فيه أنه كان بالإضافة لكل ما ذكرناه سابقًا، كان مؤمنا صادقًا تقيا، يقرأ القرآن ويحافظ على دينه ..

نشكر فعلًا من شاركنا في العزاء، بأسم أخوالي الاحباء، أبناء المرحوم مصطفى عبد القادر ارشيد زعبي (أبو فيصل) والعائلة الكريمة كلّها والأقارب .. شكرا على مشاركتكم لنا في العزاء والمواساة أيها الأصدقاء والأحباء من كل المدن والبلدات العربية .. بارك الله فيكم.. وأبعد عنكم كل الاحزان..

نحبّك .. وسنفتقدك دومًا يا خال
 فلترقد بسلام

شخصية المرج: المرحوم الأستاذ فيصل مصطفى زعبي من كفر مصر .. عامٌ على وفاته

 

شخصية المرج: المرحوم الأستاذ فيصل مصطفى زعبي من كفر مصر .. عامٌ على وفاته

شخصية المرج: المرحوم الأستاذ فيصل مصطفى زعبي من كفر مصر .. عامٌ على وفاته

 

شخصية المرج: المرحوم الأستاذ فيصل مصطفى زعبي من كفر مصر .. عامٌ على وفاته

شخصية المرج: المرحوم الأستاذ فيصل مصطفى زعبي من كفر مصر .. عامٌ على وفاته

 

 

أضف تعقيب