X أغلق
X أغلق
أسعار العملات
100 ين ياباني 3.2769
جنيه استرليني 4.7464
جنيه مصري 0.2029
دولار امريكي 3.607
دينار اردني 5.0894
يورو 4.2869
حالة الطقس
الجولان 30°-18°
القدس 32°-21°
الناصره 38°-25°
النقب 35°-21°
ايلات 41°-29°

عاشوراء بين حزب الله ، وغزة الله

| 2013-01-21 22:21:51

بقلم: الشيخ نمر سلفيتي – مدرب تنمية قدرات بشرية

يوحي اسم عاشوراء لبعض المتابعين لهذه المناسبة في الاعلام ، حيث أصبح الاعلام يساهم ايجابا وسلبا في تغيير كثير من المفاهيم ، فتوحي كلمة عاشوراء للمتابع للاعلام صور سيوف ملطخة بالدماء ولطم وعمائم بيضاء وسوداء ، ويتأكد للمتابع والمقلّب للقنوات الفضائية ذلك الرابط العجيب عندما يشاهد قناة المنار وغيرها من قنوات تحفل في شهر الله المحرم في بث هذه المشاهد   .هل يمكن لفئة أن تحتكر يوم من أيام الله ؟ او يصبح وكأنه بصمه لها ؟ هذا ما أستشعره كمسلم يعلم ان يوم عاشوراء ليس لحزب الله ، ولا لشيعي  ، وأنه يوم لله سبحانه وتعالى ، وهو من ايام الله العظيمة  . وهو العاشر من شهر محرم ، في مثل هذا الاسبوع من كل عام هجري  .حقيقة هذا اليوم ، وبعيدا عما حيل بين حقيقته وما تم محاولة احتكاره وتهجينه ، هو ان عاشوراء يوم نجى الله سبحانه وتعالى فيه موسى عليه السلام من فرعون ، نجاه بصبغته كنبي ، ونجى قومه بصفتهم اتباع نبي، وعظمته كعظمة يوم من ايام الله ينجي الله فيه كل نبي من انبيائه مع امته من الكرب العظيم .وذلك في ما روي أنه قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: «مَا هَذَا قَالُوا هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى، قال: فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ» [رواه البخاري 1865].كما جاء في بعض احاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم قوله:«أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ»  .  والأمر في عاشوراء أقدم من أن يتم احتكاره   باعتباره يوما للشيعة استشهد فيه الحسين رضي الله عنه وارضاه ، فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها قالت: «إن أهل الجاهلية كانوا يصومونه».. قال القرطبي: "لعل قريشاً كانوا يستندون في صومه إلى شرع من مضى كإبراهيم عليه السّلام. -         اما شهر المحرم ، فقد حرم الله سبحانه وتعالى فيه سفك الدماء ، وقد جاء  في ايام الشهر المحرم وفي غيره من ايام الاشهر الحل : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن الله قال ( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب) رواه البخار ، فقد اعلن الله حربا على من يعتدي على أولياء الله ، على عباد الله ، على الناس ، في ايام الحرم والحل  . كما أعلن الله حربا على عن يظلم بلدا وأهل بلد من بلاد الله . فكيف وهي غزة التي قال في شرح معنى اسمها أهل اللغة : وغزة باللغة الفينيقية تعني المدينة المنيعة. والتي روى عن فضائلها أحاديث مأثورة عن النبي صلّى الله عليه وسلّم وعن أصحابه منها قول عبد الله بن عمر: لكل شيء ذروة وذروة الشام عسقلان. وكذلك عنه صلى الله عليه وسلم): [أُبشِّركُم بالعروسين: غزة وعسقلان) ، والتي قال عن أهلها في رواية سلمة بن نفيل الكندي قال: كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رجل: يا رسول الله، أذال الناسُ الخيل ووضعوا السلاح، وقالوا: لا جهاد، قد وضعت الحرب أوزارها، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه وقال: "كذبوا، الآن الآن جاء القتال، ولا يزال من أمتي أمة يقاتلون على الحق، ويزيغ الله لهم قلوب أقوام ويرزقهم منهم حتى تقوم الساعة، وحتى يأتي وعد الله، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة" (رواه النسائي).وما ادراك ما غزة ، فقد مرت عليها سنون العذاب والحصار ، وتمر الان بأيام العقاب والعذاب والدمار ،ورحم الله من قال : -         مرت سنون بالوئام وبالهناء فكأننا وكأنها أيام
ثم أعقبت أيام سوء بعدها فكأننا وكأنها أعوامففي شهر الله المحرم ، وفي ظل عاشوراء ، لا يكون هذا اليوم حكرا على حزب الله النائم ، ولا لفرقة اسلامية  هنا أو هناك ، يبقى عاشوراء هو رمز لخلاص الانبياء واتباع الانبياء ، اصحاب الحق ، والارض ، لخلاصهم من كل من طغى وبغى وظلم وتجبر وكان لايات الله عنيدا . فالايام دول ، يأتي عاشوراء برمز الخلاص ، والنجاة ، وتتقلب الايام التي جعلها الله دول بين الناس ، وينقلب حال الضعيف ليصبح قويا ، وحال القوي لصبح ضعيفا ، ورحم الله أبو البقاء الرندي اذ يقول:
لكل شيء إذا ما تم نقصان فلا يغر بطيب العيش إنسان
هي الأمور كما شاهدتها دول من سره زمن ساءته أزمان
وهذه الدار لا تبقى على أحد ولا يدوم على حال لها شان.وفي عاشوراء ، وشهر المحرم ، موسم النجاة من الطغيان ، كلي أمل وثقه أن الله سبحانه وتعالى سيغير حال الشاميين ، ويجري ميزان عدله ويحق الحق ويبطل الباطل ، ليعز الأحرار ، ويخذل قتلة الأطفال والنساء ، فالشام شام الماضي ، وشام الحاضر وشام المستقبل ، الملائكة باسطة اجنحتها عليها ترفق بشهدائها ، وتستقبل اراواحهم في جنه الخلد وليكتب لاحيائهم الظفر والنجاة كما نجا الله موسى ومن معه في عاشوراء ، فعن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى للشام قلنا لأي ذلك يا رسول الله؟ قال: لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها. رواه أحمد والترمذي. وعن ابن حوالة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سيصير الأمر إلى أن تكونوا جنودا ًمجندة جند بالشام وجند باليمن وجند بالعراق. فقال ابن حوالة خر لي يا رسول الله، إن أدركت ذلك، فقال: عليك بالشام فإنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده فأما إن أبيتم فعليكم بيمنكم واسقوا من غدركم فإن الله توكل لي بالشام وأهله. رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه الألباني.

أضف تعقيب