X أغلق
X أغلق
أسعار العملات
100 ين ياباني 3.2822
جنيه استرليني 4.5564
جنيه مصري 0.2019
دولار امريكي 3.645
دينار اردني 5.1376
يورو 3.9316
حالة الطقس
الجولان 14°-9°
القدس 16°-11°
الناصره 22°-13°
النقب 21°-13°
ايلات 25°-17°

الدولة تتجاهل صحة سكان الجليل

| 2016-10-26 13:45:51

 د. بشارة بشارات، مدير مستشفى الناصرة ورئيس جمعية تطوير صحة المجتمع العربي  " يجب علينا ان لا نسّلم ونقبل هذه النتائج،  ادعو القيادة السياسية والطبية لوضع صحة سكان الشمال والمجتمع العربي على المحك  والمبادرة الى فعاليات  نضالية  من أجل الضغط والتأثير ومحاولة ادخال توصيات اللجنة ضمن ميزانية الدولة للعامين القادمين. الوقت ضيق لان المصادقة والتعديلات على الميزانية تنتهي في الاسابيع القليلة القادمة ويكون تأثيرها لعامين" 

د. محمد خطيب: "كم ضحية يجب على سكان الشمال ان يقّدموا حتى تحقيق المساواة في الخدمات الصحية بين الشمال والمركز؟ اخيراً وبعد نضال مستمر للمنتدى المدني لتطوير الصحة في الشمال وأطر مدنية اخرى، ينشر تقرير لجنة "جروطو" لتوسيع الخدمات الطبية في الشمال والتي توصي بتنفيذ سلسلة من الخطوات لتقليص الفجوات بين المركز والشمال. ولكن تبقى المشكلة الأساس انه لا توجد ميزانية لتمويل تنفيذ هذه التوصيات!"

  بكر عواودة:  "الوضع الصحي العام في المجتمع العربي في تدهور مستمر. نظرة مقارنة بين 2006 الى اليوم  فأننا نرى بوضوح اهمال وعدم وجود سياسة وبرامج ناجعة  ومنتظمة للحد من القضايا الصحية،  على العكس فان الامور في تدهور  مستمر  مثلا  نسبة  مرضى السكري تضاعفت ، نسبة مرضى الامراض المزمنة تضاعفت، نسبة المدخنين ارتفعت . لذلك من المؤسف جدا ان تتجاهل وزارة الصحة  تقرير جروتو وعدم ادخاله في الميزانيات للسنة القريبة "

 

 

د. بشارة بشارات: 

عرضت وزارة الصحة وبعد 20 شهرا من العمل، معطيات صعبة للغاية  تشير الى الفجوات الهائلة في الخدمات الصحية المقدمة بمنطقة الشمال وتلك التي تقدم في منطقة المركز ولكنها لا تنوي تمويل الخطوات المطلوبة لتصحيح هذا الوضع.

لقد خصص للجنة فحص توسيع الخدمات الصحية في الشمال (لجنة جروطو)، 60 يوما لتقدم استنتاجاتها لوزير الصحة السابقة يعيل جيرمان، لكن بعد ان اتضح حجم الفجوات، كان هناك حاجة لسنتين لإصدار تقرير اللجنة والذي يشار به ليس فقط الى مواقع اللامساواة بل ولأول مرة تتم جدولة تكاليف الخطوات التي يتوجب على الحكومة القيام بها لتقليص  الفجوات الصحية  بين الشمال والمركز.  كما وأن  التأخر الاستثنائي في تقديم نتائج اللجنة يعود الى النية في التنسيق بين اللجنة وميزانية الدولة حيث صرح رئس اللجنة بروفيسور ايتامار جروطو حينها  بأن اللجنة مكلفة بالإشارة الى الموارد المطلوبة وليس فقط وصف الوضع الصحي الصعب.

عمليا, يأتي نشر التقرير في توقيت اشكاليّ، بعد  اكثر من سنة ونصف حيث يتقاطع مع توقيت اقتراب نهاية اعداد ميزانية الدولة المعدة لسنتين والتي يتم مناقشتها حاليا. الأمر الذي يعني خطر تجاهل توصيات اللجنة في الميزانية.  إضافة لذلك, فإن الميزانية ستكون لسنتين مما يعني أن ما لا يتم شمله فيها الأن, لن تكون امكانية لعمل ذلك إلا بعد سنتين.

يذكر ان وزارة الصحة  اعترفت وقصدت تقديم المساعدة لمعالجة المشاكل الصحية في الشمال في مناسبات عدة،  لكنها ادعت انها لا تملك الميزانيات والموارد المطلوبة، اما اليوم وبعد ان اتضح ان وزارة الصحة ستحصل على ميزانية اضافية بمبلغ 4 مليارات شيكل (الميزانية الجديدة المعدة  لسنتين  تحولت من 29.8 مليار شيكل الى 33.8 مليار شيكل) لا يزال موضوع تقليص الفجوات بين المركز والاطراف خارج  سلم اولوياتها.

يشير التقرير الواسع الى انه اذا لم  تغّير الحكومة سلم اولوياتها بما يتعلق بتوزيع الموارد والميزانيات، ستتسع الفجوات الصحية اكثر في كل المجالات الصحية. "رصدت اللجنة بشكل واسع جميع مجالات الطب في الشمال للوصول الى الكاملة  في هذا  التقرير وتم فحص خدمات الصحة الجماهيرية، خدمات المبيت في المستشفيات، عيادات الام والطفل، تطّور الطفل، التأهيل، الشيخوخة، صحة الاسنان، نجمة داوود الحمرا، الصحة النفسية، الجاهزية لحالات الطوارئ، المراكز الطبية الليلية، القوى العاملة الطبية في الشمال. وقد وجدت اللجنة ان هناك فجوات صحية واضحة من شأنها ان تتسع أكثر اذا لم يتم أي تدخل من الحكومة"(صفحة 5 من التقرير) 

وفي هذا السياق يشير تقرير لجنة جروطو العديد من مواقع النقص والحاجات الصحية الملحة  لسكان الشمال, مثلاً:

  • هناك فجوات تصل الى 900% بعدد الأسرة للتأهيل بين الشمال والمركز ونقص كامل في خدمات التأهيل للأطفال ومراكز تأهيل القلب والرئتين. بناء على ذلك تضطّر العائلة المحتاجة لهذه الخدمات من الجليل الى السفر الى منطقة (الكريوت) لمدة تزيد عن ساعة حتى تحصل على خدمات التاهيل.
  • الموعد ازمني (الدور) القريب لتلقي خدمة في عيادة الأوجاع هو بعد سنة ونصف!
  • لا توجد عيادات للصحة النفسية في القرى العربية.
  • نسبة الاطباء، الممرضات والمهن الطبية المساعدة في الشمال, اقل بكثير مقارنة مع المركز.
  • عدد الاطباء لكل 1000 نسمة في منطقة المركز هو ضعفي عدد الاطباء في الشمال.

هذا المعطيات هي عينة صغيرة من النقص في الخدمات الصحية وهذا ينعكس على وضع سكان الشمال الصحي بشكل واضح حيث يبرز ذلك في عدد من المقاييس الصحية:

* معدل عمر الانسان المتوقع في الشمال أقل بسنتين منه في المركز. وفي المجتمع العربي فهو أقل بثلاث سنوات مقارنة مع المجتمع اليهودي.

* خلال العقد الاخير تضاعفت نسبة الاصابة بالأمراض المزمنة في المجتمع العربي وانخفض معدل عمر الانسان المتوقع.

* ثلث السكان العرب الذين يحتاجون الى الادوية للأمراض المزمنة لم يحصلوا عليها لعدم قدرتهم الاقتصادية لاقتنائها.

لن يسّلم سكان الشمال بهذا الواقع الصعب وعدم رصد الميزانيات اللازمة للتغيير. وعليه  سيتم البدء في عدد من الوقفات الاحتجاجية والفعاليات من أجل الضغط والتأثير لتغيير هذا الواقع ومحاولة ادخال توصيات لجنة جروطو ضمن الميزانية المعدة للسنوات القادمة حيث أنه إذا لم يتم ذلك الآن فسيكون من الصعب بعدها تحقيق التغيير المنشود.

وفي هذا السياق قال د. محمد خطيب, مختص في الصحة الجماهيرية  وتعزيزي الصحة: "كم ضحية يجب على سكان الشمال ان يقّدموا حتى تحقيق المساواة في الخدمات الصحية بين الشمال والمركز؟ اخيراً وبعد نضال مستمر للمنتدى المدني لتطوير الصحة في الشمال وأطر مدنية اخرى ، ينشر تقرير لجنة جروطو لتوسيع الخدمات الطبية في الشمال التي توصي بتنفيذ سلسلة من الخطوات لتقليص الفجوات بين المركز والشمال. ولكن تبقى المشكلة الأساس انه لا توجد ميزانية لتمويل تنفيذ هذه التوصيات! يجب علينا أن لا نبقى صامتين بل نناضل ونطالب بتنفيذ فوري للتوصيات المهمة لأن ذلك سيغير الواقع الصحي في الشمال بشكل كبير"

أما بكر عواودة مدير جمعية الجليل فعلق على هذا التقرير بقوله: "الوضع الصحي العام في المجتمع العربي في تدهور مستمر. نظرة مقارنة بين 2006 الى اليوم  فأننا نرى بوضوح اهمال وعدم وجود سياسة وبرامج ناجعة  ومنتظمة للحد من القضايا الصحية،  على العكس فان الامور في تدهور  مستمر  مثلا  نسبة  مرضى السكري تضاعفت ، نسبة مرضى الامراض المزمنة تضاعفت، نسبة المدخنين ارتفعت . لذلك من المؤسف جدا ان تتجاهل وزارة الصحة  تقرير جروتو وعدم ادخاله في الميزانيات للسنة القريبة "  

وقال  د. بشارة بشارات، مدير مستشفى الناصرة ورئيس جمعية تطوير صحة المجتمع العربي  " يجب علينا ان لا نسّلم ونقبل هذه النتائج،  ادعو القيادة السياسية والطبية لوضع صحة سكان الشمال والمجتمع العربي على المحك  والمبادرة الى فعاليات  نضالية  من أجل الضغط والتأثير ومحاولة ادخال توصيات اللجنة ضمن ميزانية الدولة للعامين القادمين. الوقت ضيق لان المصادقة والتعديلات على الميزانية تنتهي في الاسابيع القليلة القادمة ويكون تأثيرها لعامين" 

 يذكر ان المنتدى المدني لتطوير الصحة في الجليل، مكون من مهنيين وخبراء من مختلف المجالات والمؤسسات الصحية والاجتماعية من العرب واليهود ويعمل   على تطوير الخدمات والمستوى الصحي في الشمال من خلال التغيير الاجتماعي وتغيير السياسات المتعلقة بالصحة والخدمات الصحية.  عمل المنتدى  مؤخرا على وضع المساواة الصحية  على اجندة الرأي العام في عدة مناسبات.   

وزارة الصحة الجليل, اخبار المرج, اكسال, دبورية, فلسطين, مرج ابن عامر, اخبار الناصره, اخبار فلسطين

أضف تعقيب