X أغلق
X أغلق
أسعار العملات
100 ين ياباني 3.3025
جنيه استرليني 4.6778
جنيه مصري 0.2027
دولار امريكي 3.648
دينار اردني 5.1450
يورو 3.9683
حالة الطقس
الجولان 27°-12°
القدس 28°-16°
الناصره 32°-15°
النقب 32°-14°
ايلات 37°-22°

تدعمون "داعش" وأنتم لا تعلمون.. أو تعلمون وتنكرون - بكر جبر زعبي

| 2016-10-24 23:39:02

 

عن تحرير الموصل، والتضليل الممنهج .. والغباء.

تحاول بعض الجهات في بلادنا وفي العالم العربي عامة، وبينها عدد كبير من رجال الدين "والمثقفين" وطبعا وسائل إعلام كالجزيرة وغيرها، تصوير معركة تحرير الموصل من براثن وحوش "داعش" وكأنها حرب "شيعية" على "السنة" الأمر الذي يبعد كل البعد عن الواقع.
الجزيرة والقنوات التابعة لقطر وللسعودية، تنشر هذه المعلومات ولها أهدافها، حيث أنه بات واضح ومعروف أن "داعش" مدعومة من السعودية وأصلًا فكر "داعش" هو فكر قريب جدًا للفكر الوهابي المسيطر على أراضي الحجاز التي تحتلها عائلة آل سعود (المشكوك بأصولها العربية).

تدعمون "داعش" وأنتم لا تعلمون.. أو تعلمون وتنكرون - بكر جبر زعبي

أولًا، للتوضيح، (وعذرّا على هذه الطريقة بالتقسيم وفقًا للطوائف الذي لا اعترف به شخصيًا، ولكن وجب توضيح الأمور في ظل الفتنة ومحاولات التضليل من قبل بعض الجهات)، فإن الجهات التي تعمل على تحرير الموصل وهذا الترتيب وفقًا لوضعية هذه الجهات في الميدان، الجهات هي: 1- الجيش العراقي (مكون من عراقيين سنة وشيعة ومسيحيين وأكراد حتى)، 2- قوات مكافحة الإرهاب العراقي (تركيبتها كتركيبة الجيش)، 3- الشرطة العراقية (تركيبتها كتركيبة الجيش)، 4- قوات البيشمركة الكردية (أكراد سُنة)، 5- الحشد الشعبي (80% منه شيعة، 20% سنة)، 5- قوات التحالف الدولي (طيران ودعم استراتيجي للجيش العراقي)، 6- تركيا وإيران (الجيش التركي يتواجد في منطقة بعشيقة ولم يتدخل حتى الآن والعراق ترفض تدخله، والجيش الإيراني يتواجد قرب الحدود وتقدم المشورة الاستراتيجية وبعض الدعم اللوجستي للحشد الشعبي وقوى مكافحة الإرهاب).

هنالك فتنة شيعية سنيّة في بعض الأماكن؟ نعم، هنالك مسلمون شيعة يصدرون أفلامًا وتسجيلات طائفية حقيرة ويقومون بأعمال وحشية؟ نعم صحيح، هنالك مسلمون سنة يصدرون أفلامًا وتسجيلات طائفية حقيرة ويقومون بأعمال وحشية؟ نعم صحيح .. هؤلاء كلهم أفراد، لا يمثلون الجهات التي تعمل على تحرير المواصل، ليسوا قادة فيها ولا مسؤولين، ربما مجرد جنود وربما أصلًا لا علاقة لهم فيها وبعض التسجيلات التي تبث واضح أنها تسجيلات لأفراد ومقصود تصويرها وبثها بهذه الطريقة.

عندما كانت ذات القوات تعمل على تحرير الفلوجة من "داعش"، سمعنا نفس الشعارات من نفس الأشخاص، ونفس التباكي على الفلوجة وأهلها، وفي النهاية تم تحرير الفلوجة، وعادت إلى حضن الدولة العراقية، وبدأ أهلها بالعودة إليها، أهلها العراقيون المسلمون السنة، عادوا إليها ولم نسمع عن "احتلال إيراني" كما يقول بعض الأغبياء والمفتنين ولا عن شيء من هذا القبيل.

"داعش" عندما دخل إلى الموصل (ثاني أكبر مدن العراق بعد بغداد)، ذبح قسم من أهلها، فجر مساجدها ومتاحفها وآثارها، اغتصب النساء فيها، شرد الناس ويقوم بأفعال وحشية وكل ما قد أكتبه لا يشكل نسبة صغيرة مما فعله "داعش"، وهذا التنظيم بالذات لا مجال للحوار معه، فكيف لمدينة مثل الموصل أن تتحرر إذا لم تكن هذه الطريقة؟ واليوم "داعش" يقوم بقتل كل من يحاول الخروج من الممرات الآمنة التي جهزها الجيش العراقي، أي أن هذا التنظيم حوّل الموصل إلى سجن طبيعي، فيه نحو 1.5 مليون مواطن، يستعملهم كدروع بشرية!.

هنالك بعض التناقض، مثلًا بأن يحارب الحشد الشعبي وهو حليف إيران، في نفس صف "التحالف الدولي" الذي تقوده أمريكا، ولكن، هذا أمر وضحه الحشد الشعبي سابقًا وحزب الله العراقي وضحه أيضًا، هم يحاربون "داعش" لحماية العراق، ولا يقفون في نفس الجبهة مع الأمريكان ولا ينسقون معهم، وهم يقولون أنهم ليسوا بحاجة لا أمريكا ولا غيرها، ولكن أمريكا لا تطلب الإذن كي تتدخل بمعركة في أي بلد تشاء، وخصوصًا إذا كانت الحجة "محاربة الإرهاب" والجميع يعلم مدى تراخي التحالف في محاربة "داعش" وكم من مرة أنزل المساعدات إلى "داعش" عن "طريق الخطأ" وكم من مرة قصف الجهات التي تحارب "داعش" ، "عن طريق الخطأ أيضًا".

بعض الأشخاص، ومنهم رجال دين وشخصيات معروفة، يقولون أنهم لا يؤيدون "داعش" (لا يستطيعون تأييده علنًا أصلًا فهذا قد يتسبب بسجنهم)، ويقولون بنفس الوقت أنهم يتمنون أن "تمرمغ أنوف القوى التي تحاول تحرير الموصل بالتراب"، بكلمات أخرى "أن يمرمغ داعش أنوفهم بالتراب" ، فكيف لا أؤيد جهة وفي نفس الوقت أتمنى أن تمرمغ أنوف من يقاتلها بالتراب؟ يقولون أن ميليشيات "شيعية" طائفية تحاول تحرير الموصل "للثأر للحسين" وفقًا لتسجيل لأحمق سمعوه أو بعض التسجيلات الشبيهة ومتجاهلين كل المعلومات والتقارير والإثباتات أن كل مركبات الشعب العراقي تحارب "داعش" ومتجاهلين أن "داعش" هو خطر على العالم، وأن محاربته واجب انساني.

"داعش" سيُهزم في العراق، وفي سورية وفي كل مكان، والفكر التكفيري سيهزم أيضًا في العراق وفي سورية، في حلب خصوصًا، هذا الفكر سيهزم في كل مكان وفي بلادنا هنا أيضًا ..

وهؤلاء، رجال الدين وغيرهم، الذين يتباكون على "الموصل" بحجج واهية، وهم بمعرفتهم أو بجهلهم يؤيدون "داعش" رغم أن "داعش" يكفرهم بالمناسبة، فهو يكفر كل من لا يسير على نهجه، يكفر الإخوان المسلمين بشكل كبير، هؤلاء، سيفضح أمرهم وسيكون مصيرهم في مزابل التاريخ، إذا لم يراجعوا أنفسهم.

 

تدعمون "داعش" وأنتم لا تعلمونو داعش فلسطين, مرج ابن عامر, اخبار الناصره, اخبار فلسطين,بكر,جبر,زعبي

 

المقال المنشور يعبر عن رأي كاتبه، وينشر موقع مرج ابن عامر مقالاتكم في حال أرسلتموها إليها marj.2012.e@gmail.com

 

أضف تعقيب